أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

417

أنساب الأشراف

قال : وقال ابن قيس الرقيات : عاهد الله إن عدته المنايا * ليعودن بعدها حرميا مرة يسكن الصفاح ونعمان [ 1 ] * ن ومرا ومرة في حديا حيث لا يشهد الصفوف ولا يسم‍ * ع يوما لركز خيل دويا [ 2 ] حدثني خلف بن سالم عن وهب بن جرير عن أبيه عن عمه صعب بن زيد قال : لما توجه عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد إلى قطري أتاني كردوس حاجب المهلب وأنا بالأهواز فقال : أجب . فأتيته فقال : يا صعب كأني انظر إلى هزيمة عبد العزيز ولا أدري من يفجأنا وليس معي جند فأعلم أين مستقر عبد العزيز ، فخرجت حتى علمت مكانه وما بينه وبين الخوارج ، ثم خلفت عمران بن عزيز البرساني ليكتب بخبرهم ، وإذا كردوس قد دعاني بعد مقدمي بثلاث ، فأتيت المهلب وأقرأني كتاب عمران بن عزيز بهزيمة عبد العزيز ، فقال : اخرج حتى تلقى الفلّ وتعلم العلم ، فخرجت على فرسي فسمعت بالليل كلام عبد الله بن قيس الجهضمي فناديته فعرفني فقلت : ما وراءك ؟ قال : الشر . قلت : أين عبد العزيز ؟ قال : أمامك . فانتهيت إلى ماهزويان [ 3 ] فإذا خمسون فارسا معهم لواء فجاءني رجل يركض فقلت : لمن هذا اللواء ؟ فقال : لعبد العزيز . فدنوت

--> [ 1 ] نعمان : قرب الكوفة من ناحية البادية والصفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم ، ولم أقف على تحديد للموقعين الآخرين . معجم البلدان . [ 2 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوان ابن قيس الرقيات المطبوع . [ 3 ] ماه اسم القمر كانوا يقحمونه على اسم كل بلد ذي خصب ، لأن القمر هو المؤثر في الأنداء والمياه التي منها الخصب معجم البلدان ، هذا ولم يذكر ياقوت هذا الماه في معجمه .